عبد الرحمن جامي

5

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

تبعيض « 1 » و [ أما ] ما قيل لو كان ( 2 الضّوء والعلم « 2 » يقتضيان زوال العشى « 3 » ووجود المعلوم لكان كلّ ضوء وعلم كذلك فصحيح لو لم يقصد « 4 » به الحكم بالاختلاف في الحقيقة . 11 - ثم إنّ مستند الصّوفية فيما ذهبوا إليه هو « 5 » الكشف والعيان لا النّظر والبرهان ، [ 10 ] فإنّهم لمّا « 6 » توجّهوا إلى جناب الحقّ سبحانه « 7 » بالتعرية « 8 » وتفريغ القلب بالكليّة عن جميع التعلّقات الكونيّة والقوانين العلمية مع توحّد العزيمة ودوام الجمعيّة والمواظبة على « 9 » هذه الطّريقة « 10 » دون فترة ولا تقسيم خاطر ولا تشتّت « 11 » عزيمة ، منّ اللّه سبحانه « 12 » عليهم بنور كاشف يريهم الأشياء كما هي ، وهذا النّور يظهر في « 13 » الباطن عند ظهور ( 14 طور وراء طور العقل « 14 » ، ولا تستبعدنّ « 15 » وجود ذلك فوراء العقل أطوار كثيرة يكاد « 16 » لا يعرف عددها إلا اللّه تعالى « 17 » . [ 11 ] 12 - ونسبة العقل إلى ذلك النّور كنسبة الوهم إلى العقل ، فكما يمكن أن يحكم العقل بصحّة ما لا يدركه الوهم كوجود موجود مثلا لا يكون خارج العالم ولا داخله ، كذلك يمكن أن يحكم ذلك النّور الكاشف بصحّة بعض « 18 » ما لا يدركه العقل

--> ( 1 ) د : تبعض . ( 2 ) ه : العلم والضوء . ( 3 ) د : العشاء . ( 4 ) هامش ج : لم يقصد اى يتعرض ( خ ) . ( 5 ) د : - هو . ( 6 ) ه : - لما . ( 7 ) ه : تعالى . ( 8 ) د : بالعزيمة . ( 9 ) ز : عن . ( 10 ) و : - الطريقة . ( 11 ) هامش أ : تشعب ( خ ) . ( 12 ) أب ج : تعالى . ( 13 ) أ : من ، هامش أ : في ( خ ) . ( 14 ) أب : أطوار وراء العقل ، هامش أ : طور وراء طور العقل ( صح ) ، ه : طور طور وراء العقل ، وز : طور وراء العقل . ( 15 ) تستبعدون ، ج و : يستبعدن ، ه : مستبعد . ( 16 ) أب : تكاد ، ج : - يكاد . ( 17 ) أ : - تعالى ، ج ه : تع . ( 18 ) ز : - بعض .